كلها ترجع لحديث كعب بن عجرة وأبي مسعود البدري رضي الله عنهما لما سألوا النبي ﷺ: كيف نصلي عليك؟
١. صيغة كعب بن عجرة — أصح وأشهر الصيغ
قال الصحابة: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلي عليك؟
فقال ﷺ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
المصدر: صحيح البخاري (3370)، وصحيح مسلم (406)، وجاءت أيضًا في أبي داود والنسائي وغيرهما. وهي صحيحة متفق عليها.
وهذه هي الصيغة المعروفة باسم الصلاة الإبراهيمية.
٢. صيغة أبي سعيد الخدري: «عبدك ورسولك»
ورد عنه ﷺ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ.
والرواية صحيحة، وأصلها في صحيح البخاري (4798)، وكذلك النسائي وابن ماجه وأحمد.
ومن الجميل هنا ملاحظة أن هذه الصيغة لا تذكر «إنك حميد مجيد» في الرواية التي بهذا اللفظ.
٣. صيغة أبي حميد الساعدي
قال الصحابة: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟
قال ﷺ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
المصدر: صحيح البخاري (3369)، وصحيح مسلم (407).
وهذه صيغة صحيحة مستقلة عن صيغة كعب بن عجرة، مع أن المعنى العام متقارب.
٤. صيغة أبي مسعود الأنصاري: «في العالمين»
وردت عنه ﷺ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
ثم قال ﷺ:
والسلام كما قد علمتم.
المصدر: صحيح مسلم (405).
وجاءت صيغة قريبة منها في سنن الترمذي، وحكم الترمذي على الحديث بأنه حسن صحيح.
٥. صيغة أبي مسعود بلفظ «النبي الأمي»
وردت رواية أخرى:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
وردت في مسند أحمد (17113)، وحُكم على إسنادها بالحسن في بعض المصادر.
لكن ينبغي عدم معاملتها من حيث درجة الثبوت مع الرواية الموجودة في صحيح مسلم؛ فهذه رواية أخرى بألفاظ إضافية.
٦. اللهم صل وسلم على محمد
٧. اللهم صل على محمد
٨. اللهم صل على رسولك / اللهم صل على نبيك
٩. عليه الصلاة والسلام (كما تُقال عند ذكره في كتب الحديث)
أفاد الشيخ ابن باز أن هذه الصيغ المختصرة لا بأس بها، وأن أهل العلم استخدموها كثيرًا في الأذكار خارج الصلاة، وأن الإكثار منها في الأوراد اليومية أفضل من الاقتصار على عدد قليل من الإبراهيمية الكاملة.
ورد عنه ﷺ:
صَلُّوا عَلَيَّ وَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، وَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ.
وجاءت رواية أخرى:
اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
رواها النسائي، والطبراني، والطحاوي وغيرهم، وتوجد اختلافات بين طرقها في اللفظ.